الأحد، 5 ديسمبر 2010

مدفعجية عموم الجالية:

وإشاعة في ذيلها إشاعة

محمد عزام

جاليتنا ـ حماها الله ـ تتعرض يا ولداه في "الصبح والمسا" للقصف بهاونات الإشاعات المتمركزة خلف متاريس الغُرز.. الأنفار "المدفعجية" وجهة نظرهم أن الجالية تحتاج للانصراف عن نكد الهوانم بشئ ما يشغلها ويسليها.. فلان قال فلان عاد.. فلان "جالنا منين وكان فين".. الكل في نظر الذين يعضون على "المباسم" متهمون حتى إشعار آخر..

لا يوفرون مناسبة ـ وما أكثر مناسبات الجالية ـ إلا وأحاطوها ببهارات "حراقة" من القيل والقال.. يجعلون من الحبة قبة، والفار فيل.

ـ المحمول ـ وهو وسيلة للتواصل ـ وظفوه للتفتيش عن آخر "نمّة".. يرن عليك أحدهم بدون استئذان ـ وغالباً ـ في النصف الأخير من الليل "ليهلفط" في أى حاجة وكل حاجة.. وتنام ليه.. ما أطال النوم عمراً ولا قصر في الأعمار طول السهر!.

ـ "النت" أصبح في عرفهم ساحة لعراك الديوك، بعد أن توهمنا أنه بيت للمعرفة، واختراع مفيد لمتابعة أحوال القرية الكونية.. لا يعرف الواحد منهم الفرق بين الزين والذال لكنه يتجرأ فيكتب ما يتوهم أنه كتابة.. وهو محمد حسنين هيكل أحسن مني في إيه!.

اختلط الحابل بالنابل يا ولداه.. البحر أمامكم "والمدفعجية" من خلفكم.. فعليكم أبناء الجالية رفع الراية البيضاء والتسليم بقضاء الله وقدره.. عليكم بالصبر فالصبر مفتاح الفرج.. و"يا عزيز يا عزيز شوطة تاخد الإنكليز".

.....

لا تسأل لماذا نصبوا مدافعهم وصوبوها في كل الاتجاهات، ولم يوفروا "عدو أو حبيب".. فالتصويب هواية.. حتى ولو كان في الاتجاه أو الزمان الخطأ.

.......

ـ كنا لقلة عقلنا نتوهم أن جاليتنا تحتاج لمن يشد أزرها، في مواجهة رياح عاتية، ينفخ فيها يمين يتمدد ويتوعد، وتتوالى إنذاراته لنا جميعاً أن نلم "خلقاتنا" ونرحل والمركب "اللي تودي".

ـ ونتمادى في الوهم والغفلة حين نهمس أو نجهر بالقول: علينا أن نتآزر ونتكاتف ونتحد.. أن نكون جالية بحق وحقيق، مثلنا مثل بقية خلق الله، الذين شاءت أقدارهم أن يتغربوا، بعد أن تعددت الأسباب والدعاوى.. لكن "ودن من طين والأخرى من عجين".

.........

آخر المناسبات.. والتي هي جديدة "لنج" أن مجلسا قرر أنه أصابه السأم فقرر الرحيل.. ويا دار ما دخلك شر..

ودارت الماكينة:

ـ فلان نصب نفسه وصياً علينا، ويشكل في الغرف المغلقة مجلساً.. "مين نصبه".. شدوا المشانق.

ـ علان "دا أول مرّة نشوفه.. كان فين ومين حدفه علينا!"

...........

أيها السادة لا أحد ينصب نفسه على أحد.. لكن أليس من حق أى واحد من الكل أن يقول: يا ناسي أنا هنا.. هذا كتابي بيميني طالعوه.. اقرأوا سطوره أولا ثم قرروا.. لكن الاتهام دائماً يتراقص على الشفاه.. تلوكه الأفواه في غيبة الوعي بما يجوز وما لا يجوز.

ـ غلب حمارنا.. وعليه لم يبق لنا إلا أن "نتعكز" على كلمات عمنا بيرم التونسي ـ لعل وعسى:

................

يا اهل المغنى دماغنا وجعنا

دقيقه سكوت لله

داحنا شبعنا كلام ماله معنى

ياليل وياعين ويااّه

طلعت موضه غصون وبلابل

شابط فيها حزين

شاكى وباكى وقال موش عارف

يشكى ويبكى لمين

واللى جابت له الداء والكافيه

طرشه ماهش سامعاه

يا اهل المغنى دماغنا وجعنا

دقيقه سكوت لله

ردى عليه ياطيور بينادى

وارمى له الجناحين

وانت كمان يابور الوادى

قل له رايح على فين

قل له اياك يرتاح يابابـوره

ويريحنـا معـاه

ياهل المغنى دماغنا وجعنا

دقيقه سكـوت لله

كل جدع فرحان بشبابه

يقول فى عنيه دمـوع

ياللى جلبتى شقاه وعذابه

حلّى لنــــا الموضــــوع

طالع نازل يلقى عـوازل

واقفـه بتستنــاه

ياهل المغنى دماغنا وجعنا

دقيقه سكوت لله

حافضين عشره اتناشر كلمه

نقل من الجـورنال

شوق وحنين وأمل وأمانـى

وصد وتيـه ودلال

واللى اتعـاد ينزاد ياخـــوانا

وليل ونهــــــــار هـــوّاه

ياهل المغنى دماغنا وجعنـا

دقيقه ســكوت لله